تطهير الماء النجس
قال المصنف رحمه الله
"إذَا أَرَادَ تَطْهِيرَ الْمَاءِ النَّجِسِ نُظِرَ فَإِنْ كَانَتْ نَجَاسَتُهُ بِالتَّغَيُّرِ وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ قُلَّتَيْنِ طَهُرَ: بِأَنْ يَزُولَ التَّغَيُّرُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِأَنْ يُضَافَ إلَيْهِ مَاءٌ آخَرُ أَوْ بِأَنْ يُؤْخَذَ بعضه لان النجاسة بالتغير وقد زال"
"إذَا أَرَادَ تَطْهِيرَ الْمَاءِ النَّجِسِ نُظِرَ فَإِنْ كَانَتْ نَجَاسَتُهُ بِالتَّغَيُّرِ وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ قُلَّتَيْنِ طَهُرَ: بِأَنْ يَزُولَ التَّغَيُّرُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِأَنْ يُضَافَ إلَيْهِ مَاءٌ آخَرُ أَوْ بِأَنْ يُؤْخَذَ بعضه لان النجاسة بالتغير وقد زال"
الشرح:(قال الامام النووي رحمه الله) اذَا زَالَ تَغَيُّرُ الْمَاءِ النَّجِسِ وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ
قُلَّتَيْنِ نُظِرَ إنْ زَالَ بِإِضَافَةِ مَاءٍ آخَرَ إلَيْهِ طَهُرَ
بِلَا خِلَافٍ سَوَاءٌ كَانَ الْمَاءُ الْمُضَافُ طَاهِرًا أَوْ نَجِسًا
قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا وَسَوَاءٌ صُبَّ الْمَاءُ عَلَيْهِ أَوْ نَبَعَ
عَلَيْهِ وَإِنْ زَالَ بِنَفْسِهِ أَيْ بِأَنْ لَمْ يَحْدُثْ فيه شيئا بَلْ
زَالَ تَغَيُّرُهُ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ الرِّيحِ أَوْ مُرُورِ
الزَّمَانِ طَهُرَ أَيْضًا عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ:
وَحَكَى الْمُتَوَلِّي عَنْ أَبِي سعيد الاصطخرى أنه لا يطهر لانه شئ نجس
فلا يطهر بنفسه: وهذا ليس بشئ لِأَنَّ سَبَبَ النَّجَاسَةِ التَّغَيُّرُ:
فَإِذَا زَالَ طَهُرَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا
بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَنْجَسْ وَإِنْ زَالَ بِأَخْذِ بَعْضِهِ
طَهُرَ بِلَا خِلَافٍ بِشَرْطٍ أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي بَعْدَ الْأَخْذِ
قُلَّتَيْنِ: فَإِنْ بَقِيَ دُونَهُمَا لم يطهر بلا خلاف: ويتصور زوال تفسيره بِأَخْذِ بَعْضِهِ بِأَنْ يَكُونَ كَثِيرًا لَا
يَدْخُلُهُ الرِّيحُ: فَإِذَا نَقَصَ دَخَلَتْهُ وَقَصَرَتْهُ وَكَذَلِكَ
الشَّمْسُ فَيَطِيبُ: ثُمَّ إذَا زَالَ التَّغَيُّرُ وَحَكَمْنَا
بِطَهَارَتِهِ ثُمَّ تَغَيَّرَ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى طَهَارَتِهِ وَلَا
أَثَرَ لِتَغَيُّرِهِ لِأَنَّهُ مَاءٌ طَاهِرٌ تَغَيَّرَ بِغَيْرِ نجاسة
لاقته فَكَانَ طَاهِرًا كَاَلَّذِي لَمْ يَنْجَسْ قَطُّ ذَكَرَهُ صاحب
الحاوى وهو ظاهر لاخفاء به. والله أعلم (المجموع 1/132-133)
No comments:
Post a Comment