Tuesday, 20 September 2016

تعريفات من كتاب الطهارة

تعريفات من كتاب الطهارة

أَمَّا الْكِتَابُ فَسَبَقَ بَيَانُهُ وَالْبَابُ هُوَ الطريق إلى الشئ والموصل إليه وباب المسجد والدار ما يدخل منه إليه وباب المياه ما يتوصل بِهِ إلَى أَحْكَامِهَا
وَقَوْلُهُ يَجُوزُ الطَّهَارَةُ لَفْظَةُ يَجُوزُ يَسْتَعْمِلُونَهَا تَارَةً بِمَعْنَى يَحِلُّ وَتَارَةً بِمَعْنَى يَصِحُّ وَتَارَةً تَصْلُحُ لِلْأَمْرَيْنِ: وَهَذَا الْمَوْضِعُ مِمَّا يَصْلُحُ فِيهِ لِلْأَمْرَيْنِ.
وَأَمَّا الطَّهَارَةُ فَهِيَ فِي اللُّغَةِ النَّظَافَةُ وَالنَّزَاهَةُ عَنْ الادناس ويقال طهر الشئ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَطَهُرَ بِضَمِّهَا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ يَطْهُرُ بالضم فيهما طهارة وَالِاسْمِ الطُّهْرُ: وَالطَّهُورُ بِفَتْحِ الطَّاءِ اسْمٌ لِمَا يُتَطَهَّرُ بِهِ وَبِالضَّمِّ اسْمٌ لِلْفِعْلِ هَذِهِ اللُّغَةُ المشهورة التى عليها الا كثرون مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ: وَاللُّغَةُ الثَّانِيَةُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا جَمَاعَاتٌ مِنْ كِبَارِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَحَكَى صَاحِبُ مَطَالِعِ الْأَنْوَارِ الضَّمَّ فِيهِمَا وَهُوَ غريب شاذ ضعيف وقد أو ضحت هذا كله مضافا فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ.(المجموع 1/)
وَأَمَّا الطَّهَارَةُ فِي إصطلاح الفقهاء فهي رفع حدث أو أزالة نَجَسٍ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُمَا وَعَلَى صُورَتِهِمَا: وقولنا في معناهما أردنا به التيمم والاغال الْمَسْنُونَةَ كَالْجُمُعَةِ وَتَجْدِيدِ الْوُضُوءِ وَالْغَسْلَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ فِي الْحَدَثِ وَالنَّجَسِ  أَوْ مَسْحِ الْأُذُنِ وَالْمَضْمَضَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ نَوَافِلِ الطَّهَارَةِ: وَطَهَارَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ وَسَلَسِ الْبَوْلِ فَهَذِهِ كُلُّهَا طَهَارَاتٌ وَلَا تَرْفَعُ حَدَثًا ولا نجسا وفي المستحاضة والسلس والمتيمم وَجْهٌ ضَعِيفٌ (المجموع 1/)
أَنَّهَا تَرْفَعُ: وَأَمَّا الْمِيَاهُ فَجَمْعُ مَاءٍ وَهُوَ جَمْعُ كَثْرَةٍ وَجَمْعُهُ فِي الْقِلَّةِ أَمْوَاهٌ وَجَمْعُ الْقِلَّةِ عَشَرَةٌ فَمَا دُونَهَا وَالْكَثْرَةُ فَوْقَهَا وَأَصْلُ مَاءٍ مَوَهَ وَهُوَ أَصْلٌ مَرْفُوضٌ وَالْهَمْزَةُ فِي مَاءٍ بَدَلٌ مِنْ الْهَاءِ إبْدَالٌ لازم عند بَعْضِ النَّحْوِيِّينَ: وَقَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ لُغَةً أُخْرَى فِيهِ أَنْ يُقَالَ مَاهٍ عَلَى الْأَصْلِ وهذا يبطل دعوى لزوم الابدال .(المجموع 1/)

وَالنَّجَسُ بِفَتْحِ الْجِيمِ هُوَ عَيْنُ النَّجَاسَةِ كَالْبَوْلِ وَنَحْوِهِ.

وَأَمَّا الْمَاءُ الْمُطْلَقُ فَالصَّحِيحُ فِي حَدِّهِ أَنَّهُ الْعَارِي عَنْ الْإِضَافَةِ اللَّازِمَةِ وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ هُوَ مَا كَفَى فِي تَعْرِيفِهِ اسْمُ مَاءٍ وَهَذَا الْحَدُّ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْبُوَيْطِيِّ: وَقِيلَ هُوَ الْبَاقِي عَلَى وَصْفِ خِلْقَتِهِ وَغَلَّطُوا قَائِلَهُ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ عَنْهُ الْمُتَغَيِّرُ بِمَا يَتَعَذَّرُ صَوْنُهُ عَنْهُ أَوْ بِمُكْثٍ أَوْ تُرَابٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ: وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُسْتَعْمَلِ هَلْ هُوَ مُطْلَقٌ أَمْ لَا عَلَى وَجْهَيْنِ أَصَحُّهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ مَا يُفْسِدُ الْمَاءَ مِنْ الِاسْتِعْمَالِ وَآخَرُونَ مِنْ مُحَقِّقِي  أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَيْسَ بِمُطْلَقٍ وَالثَّانِي أَنَّهُ مُطْلَقٌ وَبِهِ قَطَعَ ابْنُ الْقَاصِّ فِي التَّلْخِيصِ وَالْقَفَّالُ فِي شَرْحِهِ وَقَالَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ ابْنُ الْقَفَّالِ الشَّاشِيِّ الصَّحِيحُ أَنَّهُ مُطْلَقٌ مُنِعَ اسْتِعْمَالُهُ تَعَبُّدًا: قَالَ الْقَفَّالُ وَكَوْنُهُ مُسْتَعْمَلًا لَا يُخْرِجُهُ عَنْ الْإِطْلَاقِ لِأَنَّ الِاسْتِعْمَالَ نَعْتٌ كَالْحَرَارَةِ وَالْبُرُودَةِ وَإِنَّمَا يُخْرِجُهُ عَنْ الْإِطْلَاقِ مَا يُضَافُ إلَيْهِ كَمَاءِ الزَّعْفَرَانِ: وَسُمِّيَ الْمُطْلَقُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ إذَا أُطْلِقَ الْمَاءُ انْصَرَفَ إلَيْهِ. (المجموع 1/)
-----
* وَقَوْلُهُ قَالَ فِي الْبُوَيْطِيِّ مَعْنَاهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي رَوَاهُ الْبُوَيْطِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ فَسُمِّيَ الكتاب باسم مصنفه مجازا كما يقال قَرَأْتُ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا وَالتِّرْمِذِيَّ وَالنَّسَائِيَّ وَسِيبَوَيْهِ وَنَظَائِرَهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ(المجموع 1/107)

وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ قَالَ فِي الْأُمِّ وَقَالَ فِي حَرْمَلَةَ يَعْنِي قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ الْأُمِّ وَهُوَ الْكِتَابُ الْمَعْرُوفُ رَوَاهُ عَنْهُ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ

 وَقَوْلُهُ قَالَ فِي حَرْمَلَةَ يَعْنِي الشَّافِعِيَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي يَرْوِيهِ حَرْمَلَةُ عَنْهُ: فسمى الكتاب باسم راويه وَنَاقِلِهِ وَهُوَ حَرْمَلَةُ مَجَازًا وَاتِّسَاعًا كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ عِنْدَ ذِكْرِ الْبُوَيْطِيِّ

No comments:

Post a Comment